المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زوجكِ أمانة .. سعادته ونجاحه بيديك


المنار
05-08-2004, 06:46 PM
زوجكِ أمانة .. سعادته ونجاحه بيديك ..


يشيع الاعتقاد بأن الزوجة هي أمانة في عنق زوجها يجب أن يحافظ عليها ويصونها ويوفر لها أسباب الراحة والحياة الكريمة.
ومع ما في هذا الاعتقاد من صحة، فإذا دققنا النظر في واقع الحياة الزوجية فإننا نجد صفة (الأمانة) تصدق على وصف الرجل أكثر مما تصدق على المرأة. فالحقيقة أن الرجل هو الأمانة في عنق الزوجة، وذلك لأن في يدها القدرة على إسعاده أو إشقائه، إنعاش صحته أو تحطيمها، نجاحه في الحياة أو فشله وتدهوره. ولقد قال أحد العظماء: ((إن وراء كل عظيم امرأة)).
وأرجو أن لا تستغربي أيتها الأخت هذه الحقيقة التي أسوقها إليك فتقلب مفهومك من زوجة مسيرة بأمر زوجها ليس لها حول ولا طول، إلى زوجة تسير هي زوجها وتدير حياته كيف تشاء نحو السعادة أو نحو الشقاء، ونحو الاستقرار النفسي الدافئ الظليل أو نحو العواصف الهوجاء التي تتلاعب بنفسيته وتطوح بها في أرجاء الحياة.
ـ قدرات الزوجة أعظم في المصير:
لقد حان لحواء أن تعرف أنها هي التي تستطيع صنع سعادتها مع زوجها بيدها، وهي التي تصنع شقاءها معه، وذلك بإسعاد زوجها أو إشقائه، اللذين تستطيعهما بحكم قدراتها لكونها ربة البيت والملكة الحاكمة في مملكة البيت الذي يأوي إليه الرجل وينفق عليه ماله ويقضي فيه ثلاثة أرباع حياته ويستمد منه راحته وصحته واستقراره وسعادته، ومن وراء ذلك ينعكس ـ أيتها الأخت ـ وضع زوجك على حياتك أنت، سعادة إذا أسعدته، أو شقاء إذا أشقيته.
إذن، فأنت السبب إذا كنت تعيسة في حياتك الزوجية أيتها الأخت، وأنت الظالمة لنفسك وليس زوجك هو الذي يظلمك. فأنت لم تحسني إدارة دفة حياته ولم تعملي على إسعاده حتى يسعدك ولم تحاولي أن تكوني في منزلك تلك الوردة الجميلة المنظر الفواخة الأريج رقةً وحناناً ورعايةً وصبراً ونبلاً وتسامحاً ووجهاً باسماً على الدوام مهما عبست ظروف الحياة مع زوجك.
كل هذه الصفات من شأنها أن تنير نفس زوجك وتضيء طريقكما إلى السعادة والاستقرار.
ـ سعادة الزوج ونجاحه بيدك:
إن سعادة الحياة الزوجية تبدأ من المرأة أيتها الأخت وليس من الرجل، لأنها هي تدير البيت الذي يعيش فيه الرجل ويركن إليه ويضع فيه ماله وعرق جبينه. إذن فالزوج هو أمانة في عنقك وعليك أن تحافظي على راحته وسعادته وصحته.
وأنا لا أريد بهذا الحديث أن أبخس حق الرجل في السيادة على البيت وجعله عضواً عادياً في الأسرة مسيراً بيد المرأة، فالرجل هو سيد البيت منذ أقدم العصور وله على زوجته حق الطاعة أو التفاهم على الأقل، ولكنني أقصد وضعه في حياته البيتية والمعيشية التي تديرها المرأة، مما يتيح لها قدرات واسعة على إدارة دفة حياته ونفسيته وماله وصحته، ويرينا واقعنا الكثير من حالات سعادة الزوج هذه وأركز على كلمة (صحته) في هذا الحديث، وأعني بذلك قضية خطيرة أو بالأصح، جريمة خفية ترتكبها كثيرات من الزوجات عن غير قصد، وهي إهمال غذاء الزوج ...
هذا يحدث كثيراً، وهنالك زوجات يضعن بأنفسهن الطعام لأزواجهن بغير اكتراث فيقدمن له أي شيء، ناسيات الأصناف الكثيرة التي التهمنها هن وأطفالهن هؤلاء الزوجات هن من النوع الذي يفضل أطفاله على الزوج، ناسيات أن الرجل وصحته ومستقبله هو أمانة في أعناقهن كالطفل تماماً. ولقد قال بعض علماء النفس: ((الرجل هو طفل كبير)) وهذا يعني تماماً ما أريد تبيينه وإيضاحه في هذا الحديث بأن الرجل هو أمانة في عنق المرأة يجب العناية به وغمره بالرعاية والحنان وتوفير السعادة له حتى يستطيع أن ينج في حياته ويبني مستقبلاً زاهراً سعيداً لأسرته. وإن الناحية النفسية أيتها الزوجة لا تقل عن الناحية الصحية في الأهمية، وهذه تكاد تكون المرأة فقط دون غيرها مسؤولة عنها. ففي البيت تهدأ نفسية الرجل إذا استطاعت الزوجة أن تخلصه من ثرثرتها ومن مشاجراته بالتسامح معه وفهمه تماماً ومداراته كالطفل الكبير، بل وفهم وضعه في المجتمع الذي يستدعي هدوء البال وصفاء النفسية لكي يستطيع أن يعمل ويصمد أمام مصاعب العمل أو متاعبه على الأقل، بل ولكي يصل أيضاً بعمله إلى مرحلة الإبداع إذا استطاعت زوجته أن تؤمن له جواً هادئاً سعيداً بقلبها الحاني ونفسها الدافئة وعقلها الكبير، وإذا نبذت حياة الطمع والجشع التي تجعلها تلاحق زوجها بمطالب لا يستطيعها من ملابس باهظة الثمن وأثاث فخم وغيره تقليداً لجاراتها أو معارفها ما يسبب الأسى والتعاسة للزوج والأسرة جميعاً.


أختكم منار

نار
06-08-2004, 07:22 AM
بسم الله
تحـية طيـبة
- --.*%%%%منار%%%%*.-- -
- -.- -
لا أدري هل هذه المشاركة.. كتبت هنا اجتهاداً.. أم هي مشاركة منقولة
لكن المهم.. أنها مشاركة ممتازة
أشكرك
منــــــــار
- - - - -
الرجل هو طفل كبير
جملة ذات معنى كبير

نعم.. الزوج هو عجينة الزوجة.. فما تريد أن تصنع بتلك العجينة ستصنع!!
تتشكل طباع الزوج وطرق تعامله بعد الزواج من جديد.. حيث الحياة الجديدة التي لا يوجد بها غيره مع زوجته... فإذا استغلت الزوجة وحدتها مع الزوج في هذه الحياة بشكل جيد فسوف تصنع لها زوج يحبها ويرعاها ويخاف عليها حتى في أحلامه!!..
الزوج في الحالات الطبيعة.. بمجرد أن يشعر بأن زوجته تحاول جاهدة البحث عن راحته بغض النظر عن نجاحها في ذلك.. وبمجرد أن يلمس من زوجته بأنها تعشق راحته النفسية والجسدية.. سوف يُجبر على تقديس زوجته برفعها على رأسه كالتاج وبتطبيق ما أمره الله تجاهها...


أختي الكريمة
رعايتك تبدأ لزوجك أولاً.. ومن ثم ترافقها رعايتك لطفلك
فبذلك أنت تصنعين سعادتك
بــيــدك



منـــــــــــارموضوع مهم

سعدنا بحبر قلمك هنا في الساحة الاجتماعية
نأمل المزيد من العطاء

محبــــــــــــــــــــــتي

بسيط
07-08-2004, 02:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة "المنار"

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

شكرا لك على هذا الموضوع المفيد . حقيقة أستغرب كيف أن الأخوة لم يعلقوا على الموضوع الذي تفضلتي به منذ فترة طويلة ، حتى أتى الأخ "نار" و أضاف تعليقه الجميل على الموضوع ، و بهذا علمت بوجوده . ربما يكون السبب أن معظم الأعضاء في المنتدى من العزاب . أقول ربما !!!

إن هذا الموضوع من المواضيع الأساسية التي ينبغي لكل فتاة أن تتنبه إليها قبل دخولها عش الزوجية .

من الحقائق التي ينبغي أن نلاحظها عند حديثنا عن الأخلاق و الطبائع ، هي اختلاف الناس الكبير في طريقة التفكير ، و ردود الفعل التي تصدر منهم . و عليه فيصعب التعميم في الكثير من الأمور التي تتعلق بما يصلح هذا الإنسان بعينه أو يفسده .

مثلا ، من الرجال من يصلحهم طاعة زوجاتهم لهم و عدم مخالفتهم ، و منهم من تفسده الطاعة المطلقة من قبل زوجته .

و مما لا يختلف عليه اثنان أن السعادة الزوجية ، مسئولية و حق مشترك لكلا الزوجين . السؤال الذي قد نختلف في نظرتنا إليه ، هو من من الزوجين يكون له الدور الأكبر في إنجاح الحياة الزوجية و إسعادها ؟

في نظري القاصر ، و على وجه العموم (مع علمي بأن هناك حالات لا ينطبق عليها ما أقول) أن أمر إسعاد بيت الزوجية ، أو إتعاسه ، يبدأ من عند الزوجة ، مرورا بالزوج ، لينتهي إليها و إلى جميع أفراد الأسرة . قد يخالفني الكثيرون في هذه النقطة ، و لكنني أؤكد بأن المرأة متى ما أمسكت بزمام المبادرة ، و كانت فاعلة و مؤثرة فإنها تستطيع أن تحول بيئة المنزل من نار إلى جنة ، أو العكس . و عليه ، يبقى اختيار نوعية الجو الأسري بيدها .

و قد ذكرني هذا الموضوع ، بالوصية المشهورة التي و جهتها إعرابية لابنتها ليلة زفافها . و أنا أنقل لكم القصة هنا ، عسى أن تكون فيها الفائدة لأخواتنا الفاضلات . فقط أطلب من كل من يقرأ القصة أن يتمعن فيها بشكل جيد ، ليتضح له مدى ملاءمة ما قالته الإعرابية لعصرنا الحاضر ، و كيف غابت هذه الأمور عن أذهان الكثيرين ، رغم أنها تعرف بالسجية ، و منذ الزمن القديم . و إليكم القصة :


قالت امرأة تزف ابنتها للحارث بن عمرو الكندي:

أي بنية إن الوصية لو كانت تترك لفضل أدب أو مكرمة نسب تركت ذلك معك , ولكنها تذكرة للعاقل ومنبه للغافل.

أي بنية لو استغنت ابنة عن زوج بغنى أبويها ، لكنت أغنى الناس عنه ، ولكنا خلقنا للرجال كما خلق الرجال لنا.

أي بنية ، انك فارقت الوطن الذي منه خرجت والعش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيه أصبح بملكه إياك ملكا عليك ، فكوني له أمة يكن لك عبدا ، واحفظي له خصالا عشرا يكن لك ذخرا.

الأولى والثانية: الصحبة بالقناعة ، وحسن المعاشرة بالسمع والطاعة ، لأن القناعة راحة القلب ، وحسن المعاشرة بالسمع والطاعة رضا للرب.

والثالثة والرابعة: التعهد لموضع عينه والتفقد لموضع أنفه ، فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم أنفه منك إلا أطيب ريح و اعلمي أن الكحل أحسن الحسن الموجود ، والماء أطيب الطيب المفقود.

أما الخامسة والسادسة: فالتعهد لوقت طعامه والهدوء عند منامه ، فإن حرارة الجوع ملهبة وتنغيص النوم مغضبة.

أما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ ببيته ، وماله ، والرعاية لحشمه وعياله ، فان حفظ المال من حسن التقدير والرعاية على الحشم والعيال من حسن التدبير.

التاسعة والعاشرة: ألا تفشي له سرا ولا تعصي له أمرا ، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره ، وان عصيت أمره أو غرت صدره فإن الخصلة الأولى من التقصير ، والثانية من التدبير.

وأشد ما تكونين له إعظاما ، أشد ما يكون لك إكراما و أكثر ما تكونين له موافقة ، أحسن ما يكون لك مرافقه . و اعلمي أنك لا تقدرين على ذلك حتى تؤثري هواه على هواك ، ورضاه فيما أحببت أو كرهت.

أتمنى السعادة لكل زوجين ، و لكل أسرة .


أخوكم / بسيط

نار
08-08-2004, 05:37 AM
بسم الله
تحية طيبة
- --.*%%%%منار بسيط%%%%*.-- -
== =-= ==
الأخ بسيط
معك حق إنه موضوع مهم... ومن المهم أن يشارك فيه الجميع
لكن.. :hmm: .. أنا لم أتأخر في الرد كثيراً
لأن ردي كان بعد وقت مشاركة الأخت منار بيوم واحد فقط!!
:msn-wink:
==.-.==
أحسنتم كثيراً أخي بســــيط
تعليق جيد.. وجوانب مهمة

مثلا ، من الرجال من يصلحهم طاعة زوجاتهم لهم و عدم مخالفتهم ، و منهم من تفسده الطاعة المطلقة من قبل زوجته .
نعم عزيزي.. من الرجال.. وهم الأغلبية... تكون طاعة زوجاتهم لهم وتقديرهن لشخصياتهم وتجسيد الاحترام الكبير لهم والعمل على راحتهم النفسية قبل الجسدية.. تكون صالحة لهم ولأخلاقهم
ومنهم من تكون له كل هذه الأمور... أمور عادية.. وقد يتمادون على التقصير في حق زوجاتهم.. بسبب طيبتهن وطاعتهن الكبيرة لهم!!
لكن هذه الفئة الفاسدة من الرجال غالباً تكون معروفة حتى قبل الزواج والمعاشرة
وعددهم ليس كبير كعدد الرجال الذين تصلحهم الزوجة الصالحة

فنحن نلاحظ ونرى الكثير من حالات الرجال الذين تكون أخلاقهم مقبول إلى حد بسيط جداً... بعد زواجهم من فتاة صالحة... يتحولون إلى شخصيات أخرى.. ويصلح حالهم وتصلح أخلاقهم.
فمثلاً.. منهم من يسمع الغناء.. وبعد الزواج من زوجة صالحة.. يترك الغناء.. بل يكون من المحاربين لها..والناصحين لتركها!!
-- - --
أخي بسيط.. لقد نقلت نصائح رائعة..
ثقيلة المعنى
=.=

أشكرك بســـــيط
--
أشكرك منـــــــــار



نتمنى استمرار كتباتكما وردودكما الرائعة





محبـــــــــــــــــــتي

بسيط
08-08-2004, 07:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

الأخت الفاضلة "المنار" ، الأخ العزيز "نار" ، و جميع الأعضاء الكرام

أرجو أن تقبلوا اعتذاري عن قراءتي الخاطئة لتاريخ المشاركة الرئيسة للأخت "المنار" ، حيث خيل لي بأن تاريخها هو 8 مايو 2004 م ( و ليس 5 أغسطس 2004 م) . أما التعليق الأول للأخ "نار" ، فلم أنظر إلى تاريخه حيث رأيته أمس من خلال الشريط الذي في أعلى الصفحة .

و فقكم الله لكل خير ، و أدام لنا هذا النشاط يا أخ "نار" ، و أنتظر المزيد من إبداعات الأخت "المنار"

أخوكم / بسيط